محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1277
جمهرة اللغة
وإيصك وجِنْثك وجِنْسك « 1 » وقِنْسك وحَسِّك وبَسِّك ، أي جئ به من حيث كان . وقال : يقال : ماتَ الرجل وهَلَكَ وفادَ وعَكا وخَفَضَ ودَنَّقَ وهَرْوَزَ وفَوَّزَ وتَرَزَ وعَصَدَ وقَرَضَ الرِّباط ؛ وقالوا فَطَسَ أيضاً وطَفِسَ وقَفَزَ وألقى الأحامِس « 2 » وفاظ ؛ وهذا كلّه يوصف به الموت . ويقولون : لا آتيك يدَ الدهر ، وجَدا الدهر ، وسَجيسَ الدهر وعُجَيْسَ « 3 » الدهر ، وسَجيسَ الأوْجَس ، ولا أفعله سَجيسَ الحَرْس ، وسَجيسَ الأُبْض ، والأَزْلَمَ الجَذَعَ ، ولا آتيك سِنَّ الحِسْل ، ولا آتيك ألْوَةَ أبي هُبيرة ، ولا آتيك هُبيرةَ بن سَعْد ، ولا آتيك مِعْزى الفِزْر ، ولا آتيك القارظَ العنزيَّ ، فأخرجوها مخارج الصفات والأفعال وهي أسماء لا يجوز ذلك في غيرها لأنها مشهورات . قال أبو بكر : أبو هُبيرة هو سعد بن زيد مناة ابن تميم ، والفِزْر هو سعد بن زيد مَناة أيضاً كان يسمّى الفِزْر . وقال الأصمعي : سمعت الأربِعاء والأربَعاء بالكسر والفتح . وقال : وتقول العرب إنه لَظريفٌ حَسْبُك وإنه لَكريمٌ أيُّ رجل ، فإذا أفردوا الكريم والظريف وأشباه ذلك خرجت منه النكرة ، فإذا أظهروا قبله حرفاً قالوا : إنه لَرجلٌ ظريف أيُّ رجل ، لأن أيًّا لا تدخل إلّا على النكرات . وقال أبو زيد : تقول العرب : النَّجاءَ النَّجاءَ ممدود ، والوَحاءَ الوَحاءَ ممدود ، والنَّجا والوَحَى بالمدّ والقصر . وأنشد ( رجز ) « 4 » : إذا أخذتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجا * إني أخاف طالباً سَفَنَّجا السَّفَنَّج : المسرع من الظِّلمان ، والشَّفَنَّج أيضاً : الطويل الرِّجلين . قال : وتقول العرب : خرجنا بدُلْجة ودَلْجة وبُلْجة وبَلْجة وسُدْفة وسَدْفة . ورجل غُلُبّة وغَلَبّة « 5 » للذي يَغلب على الشيء ، وحُزُقّة وحَزَقّة « 6 » ، وهو القصير المتداخل ، وقالوا : وهو السَيِّىء الخُلق البخيل . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 7 » : وأعجبني مَشْيُ الحُزُقّة خالدٍ * كمَشْيِ أتانٍ حُلّئت عن مَناهلِ حُلّئت يُهمز ولا يُهمز . قال أبو بكر : كان خالد بن أَصْمَعَ أجار إبل امرئ القيس أيامَ كان امرؤ القيس في طيِّىء . وغُضُبّة وغَضَبّة ؛ وأُفُرّة وأَفَرّة ، وأُفُرّة الصيف : شِدّته ؛ وقال أبو بكر أيضاً : يقال : وقع القوم في أُفُرّة ، إذا وقعوا في أمر مختلط . وقال أبو عُبيدة : عَيش مُدَغْفَق : واسع ، واشتقاقه من دغفقَ الماءَ ، إذا صبّه صباً كثيراً واسعاً . وقال أبو مالك : يقال : جاءنا فلانٌ بدُولاته وتُولاته ودُولاه وتُولاه « 8 » ، إذا جاء بالدواهي . ويقولون : تكرنثَ علينا فلانٌ ، إذا تفلّت علينا . [ حظب ] ويقال : حَظِبَ البعيرُ يحظَب حَظَباً وحَظابةً ، إذا امتلأ شحماً . [ قرفص ] ويقال : قعد القَرْفَصا ، مقصور بفتح أوله ، والقُرْفُصاء ، بضمّ أوله يُمد ويُقصر ، وهو أن يقعد الرجلُ ويحتبي بيديه . وتقول العرب : إنه لَمُعْلَنْبٍ بحِمله ، أي قويّ عليه . [ حول ] وقال : رجل حَوَلْوَل ، إذا كان ذا احتيال . وأنشد ( رجز ) « 9 » : يا زيدُ أَبْشِر بأبيكَ قد قَفَلْ * حَوَلْوَلٌ إذا وَنَى القومُ نَزَلْ ويُروى : نَسَل . قال : ويقال : ما أعطاه حَوَرْوَراً ، مثل حَبْربَر ، وهو الشيء القليل . وأنشد ( طويل ) « 10 » : أمانيَّ لا تُجدي عليك حَبَرْبَرا « 11 » وما أعطاه حَبَرْبراً وذَوَرْوَراً مثل حَوَرْوَر . وقال أبو مالك : الطُّرْمة : النَّثْرة « 12 » في الشفة العليا ، بضمّ الطاء وفتحها ، والتُّرْفة في السفلى ، فإذا ثنّوا قالوا : طُرْمتان . قال : وتقول العرب : أرض دَعْصاء : كثيرة الرمل .
--> ( 1 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 174 . ( 2 ) كذا في الأصول ، وصوابه في هامش ع : « لَقِيَ الأحامِسَ وهِنْدَ الأحامسِ » . ( 3 ) في المستقصى 2 / 243 : سَجيس عَجيس ، وانظر : الاتباع والمزاوجة 13 . ( 4 ) سبق إنشاد البيتين ص 1045 . ( 5 ) في اللسان والقاموس : غُلُبَة وغَلُبّة . ( 6 ) في القاموس : حَزُقّة ، بفتح الحاء وضمّ الزاي ، أو بضمّهما . ( 7 ) سبق إنشاد البيت ص 527 . ( 8 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 108 . ( 9 ) تهذيب الألفاظ 164 ، واللسان ( حول ) . وفي اللسان : . . . بأخيك قد فعل . ( 10 ) عجز بيت لابن أحمر ؛ وانظر تخريجه ص 1187 . ( 11 ) ط : « . . . لا يُجدين عنه حبربرا » . وفي ص 1187 : « . . . لا تُجدي عليه . . . » . ( 12 ) ط : « النَّبْرة » ، ومثله القاموس ؛ وفي اللسان : « بَثْرة » .